مجموعة مؤلفين

103

موسوعة تفاسير المعتزلة

الشجر يتداخل بعض أغصانه في بعض ، وأما الحرج فهو الضيق « 1 » . ( 14 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 78 ] أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً ( 78 ) قال أبو مسلم : معناه لما جدوا في القتال يوم بدر ، وأطاعوا اللّه ، آتاهم النصر . ولما خالفوا يوم أحد ، خلى بينهم ، فهزموا « 2 » . ( 15 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 79 ] ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً ( 79 ) ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ . . . . قال أبو مسلم : معناه لما جدوا في القتال يوم بدر ، وأطاعوا اللّه ، آتاهم النصر . ولما خالفوا يوم أحد ، خلى بينهم ، فهزموا « 3 » . ( 16 ) قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 82 ] أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ( 82 ) الوجه الثالث : في تفسير قولنا : القرآن سليم عن الاختلاف ما ذكره أبو مسلم الأصفهاني ، وهو أن المراد منه الاختلاف في رتبة الفصاحة ، حتى لا يكون في جملته ما يعد في الكلام الركيك ، بل بقيت الفصاحة فيه من أوله إلى آخره على نهج واحد ، ومن المعلوم أن الإنسان وإن كان في غاية البلاغة ونهاية الفصاحة ، فإذا كتب كتابا طويلا مشتملا على المعاني الكبيرة ، فلا بد وأن يظهر التفاوت في كلامه بحيث يكون بعضه قويا متينا وبعضه سخيفا نازلا ، ولما لم يكن

--> ( 1 ) الرازي : التفسير الكبير ج 10 ص 163 - 164 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 ص 135 - 140 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 3 ص 137 - 139 .